الشيخ محمد إسحاق الفياض

658

المباحث الأصولية

جعل الترخيص في المخالفة الاحتمالية مع أنه جائز حتى في موارد العلم التفصيلي فضلًا عن العلم الاجمالي ، ودفع هذا الاشكال المحقق العراقي قدس سره بأن ما ذكره قدس سره مبني على الخلط بين الأصول الجارية في موارد الشك في الامتثال والأصول الجارية في موارد الشك في الجعل ، وما دفعه قدس سره غير تام . النقطة السادسة عشر : ذكر المحقق النائيني والسيد الأستاذ ( قدهما ) ان العلم الاجمالي مقتضي للتنجيز بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية ، معللًا بامكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في بعض أطرافه ثبوتاً ، وفيه ان هذا التعليل غير صحيح لأنه دوري ، وما ذكره المحقق العراقي من الاشكال عليه ، فهو غير وارد . النقطة السابعة عشر : انه لا مانع من شمول دليل الترخيص لكلّ من طرفي العلم الاجمالي مشروطاً بترك الطرف الآخر ، فإنه وان كان يستلزم الجمع بين الترخيصين عند ترك المكلف كليهما معاً الا انه لا محذور فيه ، والمحذور انما هو في الترخيص بالجمع وهو لا يستلزم ذلك ، ودعوى ان جعل الحكم الظاهري منوط باحتمال مطابقته للحكم الواقعي ، ولا يحتمل ان يكون الترخيص المشروط مطابقاً للواقع فلهذا لا يمكن جعله ، مدفوعة بأن المعتبر في جعل الحكم الظاهري للشيء هو الشك في حكمه الواقعي ، وأما احتمال مطابقته له فهو غير معتبر في صحة جعله ، نعم يعتبر ذلك في الاستصحاب واصالة الاحتياط والامارات . النقطة الثامنة عشر : ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن لدليل الأصل المؤمن اطلاقاً أفرادياً واطلاقاً احوالياً ، ومحذور لزوم المخالفة القطعية العملية